قصة البروكار

بدأ الدمشقيون بصناعة الحرير منذ مئات السنين حيث كان لدمشق موقعا مهما على طريق الحرير فكانوا يحضرون خيوط الحرير من الصين، وفيما بعد أصبحوا يستخدمون الحرير الطبيعي الذي ينتج في بلدة الدريكيش في الساحل السوري من دودة القز، كان يتم تجميع الخيوط وإرسالها إلى مدينة حلب التي تشتهر بصناعة النسيج منذ زمن طويل، في حلب كانت تحضر الخيوط وتصبغ ثم ترسل الى دمشق ليتم نسجها هناك.

 

إن شهرة البروكار التاريخية دفعت الملكات إلى اختياره كقماش لملابسهم في المناسبات المميزة، ففي القرن الثامن عشر كانت خزائن الملكة ماري انطوانيت، زوجة آخر ملوك فرنسا، تضم 72 ثوباً من البروكار الدمشقي، كما ارتدت الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا سنة 1954 ثوباً من البروكار الدمشقي: نسج خصيصاً لها من الحرير الطبيعي الموشى بخيوط الذهب والفضة، وقد قامت الحكومة السورية آنذاك بإهدائه لها بمناسبة تتويج الملكة.

عملية صناعة البروكار

هي عملية شاقة وطويلة تتطلب جهداً عالياً، فالحصول على متر واحد من البروكار يتطلب أشهراً. تعتمد هذه الصناعة التقليدية على عنصرين أساسين: الإنسان الحرفي والنول اليدوي، فهي تحتاج الى التأني والصبر، فتنفيذ الرسم على البروكار عملية معقدة ترتكز على تفاصيل دقيقة، حيث يرسم الشكل المطلوب على ورق لا يتجاوز عرضه 5 سم ومن ثم يحول الرسم إلى ثقوب على ألواح كرتونية توضع بأعلى النول تسمى الجاكار، تسمح هذه الثقوب بدخول الخيوط أثناء عمل النول في أماكن محددة بهدف تكوين الشكل ضمن خيوط البروكار، ويحتاج الحرفي الماهر لساعة كاملة لإنتاج 10 سم من البروكار على النول الذي يبلغ عرضه90سم.

أنواع البروكار

يوجد للبروكار أنواع مختلفة، فمنها ما هو تقليدي ملون حسب الأذواق والطلب، ومنها ما هو مقصب بخيوط ذهبية أو فضية. إن دور هذه الخيوط في النسيج ينحصر في الرسوم والأشكال الزخرفية التي تكون في غالبيتها مستوحاة من الحياة اليومية الدمشقية كرسم البندقة واللوزة الناعمة والرسوم الشرقية والزخارف الإسلامية. ويصنف البروكار إما تبعاً لعدد الألوان المستخدمة

في النسيج وتكون عادة مفردة 3 أو 5 أو 7 ألوان أو تبعاً للوزن فالخفيف منه يستخدم للأزياء عموماً، والمتوسط لصناعة السترات والثقيل للمفروشات.

 

الكروشيه

يعتبر فن الكروشيه من الفنون التقليدية اليدوية القائمة الذي تزاوله النساء السوريات في المدن والأرياف، كما يعد استمراراً لتقاليد تعكس روح وطبيعة التفاعل الإنساني مع هذا الفن الممتد عميقاً في التاريخ.

أصل فن الكروشيه

يعود أصل فن الكروشيه إلى1500 ق.م حينما كان ينسج بالأصابع بدلاً من الصنارة. في حين تشير دراسات إلى انتقاله من جزيرة العرب وبلاد ما بين النهرين إلى الصين والتيبت، ليعود سالكاً طريق الحرير الذي يربط الشرق بالغرب.

رمز الأسر النبيلة:

خلال عصر النهضة، استخدمت الراهبات في الغرب هذه الحرفة لنسج ألبسة القديسين، ثم علمنه لفتيات الأسر النبيلة والميسورة في أوربا، إلى أن أسهمت الثورة الفرنسية في انتقال فن الكروشيه إلى عامة الشعب.

مصدر رزق الأسر الفقيرة:

إثر المجاعة الأوربية الكبرى (1845-1852)، أضحى فن الكروشيه مصدر رزق الأسر الفقيرة. كما أنه أصبح حرفة حققت نجاحاً كبيراً في كل من إيرلندا وفرنسا التي عملت على تطويره إلى صناعة في غاية الدقة والرهافة.

بين الكروشيه اليدوي والدانتيل الآلي:

نشر أول كتاب عن فن الكروشيه عام 1846م، يشرح مراحل تطوره و انتقاله للدانتيل في البندقية حيث تطورت آليات إنجازه مما أدى إلى اختصار زمن نسج القطعة. وعلى الرغم من التطور الهائل في تصنيع الكروشيه والدانتيل آلياً إلا أن المهارة اليدوية بقيت الأقدر على حمل روح الإبداع الفردية والفريدة والانفتاح على تنوع هائل من الأشكال والزخارف والنماذج.

 

التطريز

يعتبر فن التطريز من الفنون السورية القديمة التي انتشرت إلى البلدان المجاورة عبر التواصل التجاري والسفر، انتشر هذا الفن في جميع المناطق السورية من خلال زخرفة الملابس التقليدية بالرسوم والأشكال الهندسية، عاكساً بأشكاله ورسومه ثقافة المحافظات السورية والبيئة الحياتية والطبيعية المحيطة.

أصل فن التطريز

تشير الدراسات إلى أن فن التطريز يعود إلى القرن السادس عشر قبل الميلاد، ومن المؤكد انتشار صيت المطرزات السورية بشكل كبير في العهدين اليوناني والروماني عام 64 ق.م حيث نقلت بعدئذ إلى أوروبا في القرن الثاني عشر وإلى العديد من الدول المعمورة. خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر لجأ أثرياء أوروبا والقياصرة والأباطرة والملوك وكبار التجار إلى إرسال ملابسهم إلى الصين بقصد تطريزها، ولا شك بأن هذه الحرفة ولدت في الأرض السورية وانتقلت عبر الزمن إلى العالم لتصبح حرفة يدوية منتشرة في كافة أنحاء العالم.

 

التطريز السوري

عرفت دمشق في معظم عصورها بأنها مدينة الحرف ومهد الفنون، حيث شاع العمل بهذه الحرفة منذ آلاف السنين ليبدع الحرفيون في إيجاد طرق وأساليب جديدة أصبحت فناً محبباً في معظم أنحاء العالم، ويرتبط هذا الفن بصبر الحرفيين ورغبتهم في تعلم كل ما هو جديد من نقشات ورسوم. وعلى الرغم من دخول آلات التطريز الميكانيكية إلى صناعة النسيج في العالم وفي سورية في بداية القرن العشرين إلا أن التطريز اليدوي ما زال يحمل بين غرزاته روح الحرفي الفنان بجودة ومهارة وإتقان لا تنافسه آلة.

الأغباني رمز الأصالة والتراث والفولكلور

نشأت حرفة الأغباني في حلب منذ أكثر من خمسمائة عام ثم انتقلت إلى دمشق. يتم في الأغباني تصنيع قماش من الكتان أو القطن، ومن ثم تطريزه بالحرير وفق رسومات محددة، وكان حرفيو الأغباني يطبعون الرسوم على النسيج باستخدام الحجر والرمل ومع تطور الزمن أصبحوا يستخدمون العامل للطباعة نوعاً من الحبر الذي يزول عن القماش بالغسيل ليقوم الحرفي بتطريزها بواسطة خيوط الحرير المقصب.

مهنة الزجاج

ظهرت هذه الصناعة حوال عام 700 ق.م على سواحل بلاد الشام حين طور كنعانيو الساحل السوري أو من أطلق عليهم اسم الفينيقيين طرق نفخ الزجاج، ليفوم فيما بعد حرفيو بلاد ما بين النهرين في عام 600 ق.م بتجويف الأواني الزجاجية عن طريق سكب العجينة الزجاجية الملتهبة حول قوالب، أما تقنية الحصول على الآنية المجوفة عن طريق النفخ والتي ما زالت مستخدمة حتى اليوم، فقد ابتكرها السوريون في القرن الأول الميلادي في مدن الساحل السوري كطرطوس وعمريت ورأس شمرا وأرواد وطرابلس وبيروت وجبيل وصور، وانتشرت هذه الحرفة من سوريا عبر البحر المتوسط إلى أوربا و افريقيا، وشهدت في العصر الإسلامي ازدهاراً وتطوراً كبيراً ولاسيما في بلاد الشام والمغرب العربي حيث بزرت الزخرفة الإسلامية على سطوح الأواني والقوارير الملونة والمطلية بالذهب والنقوش والخطوط الهندسية المتداخلة.

تطور منتجات الزجاج

صناعة الزجاج هي ابنة السواحل في غالبها، ويشكل الرمل أو ما يدعى بالسيليكا المادة الرئيسية في هذه الصناعة. حافظت هذه الحرفة عبر العصور على طرقها التقليدية التي أبدعها السوريون منذ القرن الأول الميلادي، إلا أن منتجات الزجاج كانت تتطور وتتنوع باستمرار بتنوع المواد والألوان المضافة إلى تركيبها، ومن أشهر المنتجات الساحلية الزجاجية زجاج المورانو نسبة إلى جزيرة مورانو الإيطالية والمعروف أيضاً بزجاج البندقية، والذي تطور على أيدي حرفيين سوريين قاموا بنقل حرفة صناعة الزجاج السوري المنفوخ من الساحل السوري إلى مورانو عبر المتوسط في عام 1200م، حيث أضاف حرفيو مورانو الفضة والذهب والرصاص إلى العجينة الملتهبة مما أكسب الزجاج ألواناً متنوعة كالأحمر والأرجواني والزمردي، وبذلك أصبحت مورانو مركزاً لصناعة الزجاج في العالم خلال فترة العصور الوسطى، وفيما بعد شهدت منتجات المورانو انتشاراً وتطوراً كبيراً مما أدى إلى ظهور الكريستال الذي فاق المورانو نقاءً وقساوةً.

أسلوب صناعة الزجاج

يعد فرن الزجاج من أهم الأدوات المستخدمة في هذه الصناعة، كان يتألف من ثلاث حجرات رئيسية: الأولى توضع فيها بذور الزيتون التي تستخدم لإشعال النار وتزويد الفرن بالحرارة اللازمة لصهر الزجاج إلى حالته العجينية، فيخرج منها الزجاج المصهور بعد تعرضه لدرجة حرارة بين 1000-1200 درجة مئوية، وعلى الرغم من الاستغناء عن الحجرة الأولى في أيامنا الحالية نظراً لاستخدام الوقود إلا أن هذه الحرفة تعتبر من الحرف الصديقة للبيئة كونها تعتمد على مخلفات الزجاج المكسور كمادة خام.

التصديف

عرفت هذه التقنية في مراحل مبكرة جداً من التاريخ البشري، فقد تم اكتشاف صندوق خشبي مطعم بالعاج في بلاد ما بين النهرين ويعود إلى العام 2600 قبل الميلاد، كما انتشرت بصورة أساسية في مصر وبلاد الشام. تشتهر المدرسة الدمشقية في صنع الخشب المطعم بالصدف في جميع أنحاء العالم حيث أنتجت على مدار قرون عدة أرقى قطع الأثاث والديكور، وقد كان لكثرة أشجار البلوط في غوطة دمشق ووفرة المحار بمنطقة نهر الفرات الأثر الأكبر في ازدهار هذ الحرفة.

عملية التصديف

الصدف هو عبارة عن قشور حيوانات أو قواقع بحرية أو نهرية، ومنها بيت اللؤلؤ الذي يتميز بألوانه المتعددة التي تمثل ألوان الطيف وهو أغلى أنواع الصدف. يمر الصدف بعدة عمليات تحضير، تسمى العملية الأولى “الصنفرة”، حيث يتم صقل الصدف إلى أن يصبح ذا ملمس ناعم ثم يقطع إلى شرائح رفيعة بسماكة 2 و3 ملم تدعى الواحدة منها “مبرزة”، ثم تقطع إلى أشكال معينة بحسب التصميم الذي يسعى المزخرف إلى تزيينه. تعد عملية التقطيع من أصعب المراحل فهي من أدق العمليات في هذه المهنة وأطولها وتحتاج إلى خبرة ومجهود كي تتم بالشكل المطلوب، فالقطعة المصدفة الواحدة تحتاج إلى وقت ل طويل قد يصل إلى ثلاثة أشهر إذا كانت قطعة الأثاث كبيرة.

طرق تطعيم الخشب بالصدف

هناك طريقتان لتطعيم الخشب بالصدف

1-الطريقة العربية القديمة: وهي الطريقة الأصلية المتبعة في التصديف، تحتاج إلى يد العملة ماهرة حيث يصنع النجار القطعة كاملة ثم يأتي دور الرسام ليضع النقشة المرغوبة، ومن ثم عامل دق القصدير الذي يحفر مكاناً للخيوط القصديرية ويثبتها، وأخيراً يأتي دور عامل الصدف في تثبيت القطع حسب الرسم. ومن الممكن استخدام النحاس والحديد في التطعيم، كما يمكن إدخال خيوط الفضة في القطع الثمينة.

2-الطريقة المصرية: تعتمد على رصف الصدف بجانب بعضه البعض بالشكل المراد ثم يتم ملء الفراغ بين الصدف بمعجون خاص لإظهاره بشكل متناسق.

صناعة النول

كان ابتكار النّول نقطة التحوّل في لباس الانسان الأوّل من الجلود إلى الثّياب المنسوجة، ولم تحدّد المعطيات التّاريخية والأثريّة زمان ومكان ظهور أول نول نسيج بشكل جازم إلا أنّه قد عثر على أدلّة لوجود أول نول يدوي في مدينة دمشق، على الرغم من وجود بعض الدّلائل التي تشير إلى وجوده في وادي النّيل، حيث تمّ اكتشاف لقى اثريّة رسم عليها نول نسيج. أمّا في مملكتيّ ماري وإيبلا فقد اشتهرت صناعة النسيج من الكتّان والصّوف، كما اشتهر كنعانيّو السّاحل السّوري أو من أطلق عليهم اسم الفينيقيّين بابتكارهم للأنسجة الملوّنة بالأحمر الأرجواني في الألف الأوّل قيل الميلاد. وفيما بعد حافظ الحرفيّون في سورية على شهرتهم في صناعة المنسوجات المتنوّعة في عهد الرّومان وفي العصر الإسلامي حيث طوّروها عبر ابتداع العديد من التصاميم.

تطور منتجات النول

ارتبط تطوّر النّسيج باختلاف المادّة الخام للخيوط وطريقة تقاطعها مع بعضها وزخرفتها، حيث استخدام النّول اليدوي بداية أليافا صلبة كالقنّب والكتّان وألياف ولحاء أشجار التّوت والأرز، ثم ظهرت فيما بعد مواد أكثر ليونة كالصّوف والحرير والقطن لتعطي منتجات أكثر رقّة ونعومة. وقد كان إحساس الإنسان بالجمال دافعا لابتكار إبداعات رائعة في مجال تنسيق الألوان والنّقوش من خلال عمليتيّ الصّياغة والزخرفة، والتي بدأت برسم الزّخارف على النّسيج يدويا، لتتطوّر نحو طباعتها بالختام، ولتتحول بعد ذلك إلى خيوط محاكة من أصل النّسيج.

العمل على النول

تعد حرفة النّسج على النّول حرفة يدويّة بحتة، حيث أن أيدي حرفيها تغزل على أداة النّول الخشبيّة نسيجها الطّبيعي بصبر وأناة، فالمتر المربّع الواحد من البساط الملوّن يحتاج إلى يوم عمل كامل على الأقل وقد تصل هذه المدّة إلى أسبوع حسب شكل النّقش والزّخرفة وحسب نوع الخيوط التي يتمّ تطعيم المنتج بها.

المناشف

اشتهرت مدينة دمشق منذ القدم بصناعة الّنسيج القطني، ثم انتقلت هذه الصّناعة إلى بقيّة المحافظات السّورية التي برع نخبة من حرفيها في إنتاج أجود أنواع الأقمشة القطنيّة. تعدّ صناعة المناشف اليدويّة واحدة من المهن السّورية العريقة التي ازدهرت في الماضي. وعملت بها الكثير من العائلات الدمشقيّة حيث بذل افرادها ما بوسعهم لمنع اندثارها، فورّثوها لأولادهم كونها تشكل رمزا حضاريا متميزا من رموز صناعاتنا التقليديّة.

ازدادت شعبيّة المناشف المصنوعة يدويّاً بعد ظهور حمّامات السّوق، وما تزال هذه الحمّامات تحتفظ بالكثير من طقوسها الشّرقية حتى يومنا هذا، والتي لا يمكن أن تكتمل بدون وجود المناشف والبشاكير المنسوجة على النّول اليدوي فتزيد من روعة المكان وتضفي روح التّراث على الحمّامات الدّمشقية التي أصبحت جزءاً من التّراث السّوري

تطور حرفة المناشف

تطوّرت صناعة المناشف عبر الزّمن، فقد كانت البداية مع “البشكير” العادي ثم انتشرت منشفة المخمل التي يتمّ فيها قصّ وجه النّسيج لإكسابه نعومة زائدة، وأضيف التّطريز إلى مناشف العرسان ليكسبها رونقاً خاصّاً. استمرّت صناعة المناشف السّوريّة بالتّطوّر حتّى بعد انتشار المناشف الآليّة ونصف الآليّة، إلا أن المناشف اليدويّة بقيت تفوح بعبق التّراث السّوري وأقرب إلى قلوب الكثيرين.

العمل على نول المناشف

يستغرق الحصول على متر مربّع واحد من المناشف المنسوجة على النّول اليدوي يوماً كاملاً، حيث تعدّ هذه الحرفة من أصعب الحرف اليدويّة وتتطلّب صبراً شديداً لأنّ الخيوط المستخدمة دقيقة جداً، كما أنّ الحصول على منشفة جاهزة للاستخدام يتطلّب المرور بعدّة مراحل تصنيعيّة، كتحضير خيوط الغزل والصّباغة والتّجفيف ثم عمليّة التّسدية وأخيراً يأتي دور الحرفي الذي يقوم بنسج القطعة على النّول اليدوي بفنّ وإبداع

الصابون 

تذكر الكتابات البابليّة القديمة أن البابليّين صنعوا مواداً شبيهة بالصّابون واستخدموها حوالَ عام 2800 قبل الميلاد، ويُعدّ هذا أقدم توثيق لبدايات هذه الصّناعة.

 كما تذكر مخطوطات فرعونيّة تعود إلى عام 1550 قبل الميلاد أن الفراعنة اعتادوا الاستحمام بمواد شبيهة بالصّابون تُصنع بشكل رئيسي من زيوت نباتيّة وحيوانيّة، وفي روما ذكر أحد المؤرّخين في القرن الميلادي الأوّل استخدام مادة شبيهة بالصّابون لتلميع الشّعر تدعى سابو (Sapo)وهي كلمة لاتينيّة تعني “الشّحم الحيواني”، ومن هنا جاء أصل تسمية الصّابون (Soap). يُعتقد بأن صناعة الصّابون بشكلها الحالي انطلقت من منطقة حوض البحر المتوسّط حيث انتشرت في أوروبا تزامناً مع الحملات الصليبيّة. وقد توارثت الأجيال طريقة صناعة الصّابون التّقليديّة اليدويّة كما هي دون تغيير حتى أوائل القرن الثّالث الميلادي حيث انتقلت صناعة الصّابون من عمل فردي منزلي إلى صناعة على نطاق واسع